جلال الدين السيوطي

304

الاكليل في استنباط التنزيل

بثمانية أسماء وإذا حذف منها ما لم يرد بصيغة الاسم وهي : صادق ، متفضل ، منان ، منعم مبديء ، معيد ، قابض ، باسط ، برهان ، باعث ، معين ، مميت ، باقي ، وكذا ما اختلف في كونه من أسمائه تعالى في القرآن وهو : فرد ، وتر . سقط منها خمسة عشر اسما فيبقى اثنان وتسعون ، وقد تتبع الحافظ ابن حجر سبعة أسماء لتكملة العدة وهي : القهار والشكور في قوله : إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ « 1 » ، والأعلى والأكرم في قوله : وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ « 2 » والغالب وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ « 3 » والكفيل وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا « 4 » والحفي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا « 5 » . فصل : وفي القرآن الاسم الأعظم على اختلاف الأقوال فيه ، فأخرج ابن أبي حاتم عن جابر ابن زيد قال : اسم اللّه الأعظم هو اللّه ألا تراه يبدأ به قبل كل اسم ؟ ! وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الدعاء عن الشعبي مثله ، وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس أن عثمان سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن بسم اللّه الرحمن الرحيم فقال : « هو اسم من أسماء الله وما بينه وبين اسم الله الأكبر إلا كما بين سواد العين وبياضها من القرب » وأخرج الديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن عباس مرفوعا « اسم اللّه الأعظم في ست آيات من آخر سورة الحشر » ، وأخرج الترمذي وغيره من حديث أسماء بنت يزيد مرفوعا « اسم اللّه الأعظم في هاتين الآيتين : وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ « 6 » ، وفاتحة آل عمران اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ » « 7 » وأخرج ابن ماجة من حديث القاسم عن أبي أمامة يرفعه : « الاسم الأعظم في ثلاث سور : البقرة وآل عمران وطه » قال القاسم فالتمسته فيها فعرفت أنه الحيّ القيوم ، وأخرج الطبراني من حديث ابن عباس مرفوعا « اسم اللّه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في هذه الآية من آل عمران قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ [ إلى قوله ] وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ « 8 » ، وأخرج ابن جرير من حديث سعد مرفوعا « اسم اللّه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به

--> ( 1 ) سورة فاطر : 34 . ( 2 ) سورة العلق : 3 . ( 3 ) سورة يوسف : 21 . ( 4 ) سورة النحل : 91 . ( 5 ) سورة مريم : 47 . ( 6 ) سورة البقرة : 163 . ( 7 ) سورة آل عمران : 2 . ( 8 ) سورة آل عمران : 26 .